السيد الخميني
الطلب والإرادة 57
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ « 1 » وإليه المرجع والمآب والمصير وهو تعالى غاية الغايات ونهاية المآرب ، فهو تعالى بلطفه وعنايته فطر الناس على هاتين الفطرتين : الفطرة الأصلية هي فطرة العشق بالكمال المطلق ، والفطرة التبعية هي فطرة الانزجار عن النقص ؛ لتكونا براق سيره ورفرف معراجه إلى اللَّه تعالى ، وهما جناحان بهما يطير إلى وكره وهو فناء اللَّه وجنابه . وقد فصّلنا أحكام الفطرة في بعض الرسائل والكتب « 2 » سيّما ما كتبنا سابقاً في « شرح حديث جنود العقل والجهل » « 3 » ولقد جفّ قلمي في خلال شرحه ولم يشملني إلى الآن التوفيق منه تعالى لإتمامه وابتلاني اللَّه تعالى وله الحمد والشكر بالدخول في أحكام الكثرة وإليه المشتكى وعليه المعوّل . ثمّ إنّ اللَّه تعالى لم يترك الإنسان بفطرته ؛ لعلمه تعالى بأ نّه سيحجب عن الفطرة المخمورة بابتلائه بالقوى الحيوانية الشهوية والغضبية والقوّة الوهمية الشيطانية ، وهذه القوى معه منذ فطره ؛ لاحتياجه إليها في عيشه وبقاءه شخصاً ونوعاً ، وفي رقاه وسيره وسلوكه إلى اللَّه تعالى ، لكنّ الحنين الجبلّي إليها حجبه عن فطرته ومنعه عن سيره ، فبعث اللَّه تعالى رسلًا مبشّرين ومنذرين
--> ( 1 ) - الرعد ( 13 ) : 28 . ( 2 ) - راجع شرح چهل حديث ، امام خميني قدس سره ، الحديث الحادي عشر ؛ وآداب الصلاة ، مقاله دوم ، مقصد أول ، فصل دوم : « در اشاره به مراتب طهور است » ومقصد پنجم ، فصل دوم : « در بعضي از آداب قلبيه استقبال است » . ( 3 ) - راجع شرح حديث جنود عقل وجهل ، مقاله ششم ، مقصد أول : « در بيان خير وشر » ، ومقصد دوم ، فصل چهارم : « در بيان آنكه ايمان بر طبق فطرت است وكفر خارج از طريقه فطرت است » .